الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

233

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

على صورته ، فقال : قاتلهم اللَّه لقد حذفوا أول الحديث ، إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مّر برجلين يتسابّان فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبّح اللَّه وجهك ووجه من يشبهك ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا عبد اللَّه لا تقل هذا لأخيك ، فإن اللَّه عز وجل خلق آدم على صورته . وفيه بإسناده عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عما يروون أن اللَّه عز وجل خلق آدم على صورته فقال : هي صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها اللَّه واختارها على سائر الصور المختلفة فأضافها إلى نفسه ، كما أضاف الكعبة إلى نفسه فقال بيتي 16 : 125 ، وقال ونفخت فيه من روحي 15 : 29 . وفي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، عن الخصال فيما علَّم أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه : إذا نظر أحدكم في المرآة فليقل : " الحمد للَّه الذي خلقني فأحسن خلقي ، وصوّرني فأحسن صورتي ، وزان مني ما شان من غيري ، وأكرمني بالإسلام . وفيه عن عيون الأخبار بإسناده إلى الرضا عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ المؤمن يعرف بالسماء كما يعرف الرجل أهله وولده ، وأنه لأكرم على اللَّه من ملك مقرب . وبإسناده قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " يا علي كرامة المؤمن على اللَّه أنه لم يجعل لأجله وقتا حتى يهمّ ببائقة ، فإذا همّ ببائقة قبضه اللَّه إليه " . وفيه عن تفسير العياشي ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ( وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) 17 : 70 قال : خلق كلّ شيء منكبا غير الإنسان خلق منتصبا . وفيه بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " ما خلق اللَّه عز وجل خلقا أكرم على اللَّه عز وجل من مؤمن ، لأن الملائكة خدام المؤمنين ، وأن جوار اللَّه للمؤمنين ، وأن الجنة للمؤمنين ، وأن الحور العين للمؤمنين ، الحديث . وفيه عن علل الشرايع بإسناده عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي

--> ( 1 ) نور الثقلين ج 3 ص 188 . .